...
 
نظام المقررات النطام الفصلي القدرات العامة الكمي قياس
لغتي الخالدة لغتي الجميلة القدرات العامة اللفظي اول ثانوي
اول متوسط ثاني متوسط الاختبار التحصيلي ثاني ثانوي
ثالث متوسط بحوث النشاط الطلابي ثالث ثانوي
 
مكتبة التحاضير خامس ابتدائي اول ابتدائي
اسئلة اختبارات سادس ابتدائي ثاني ابتدائي
    ثالث ابتدائي
    رابع ابتدائي

    



> الخطيئة < "قصص قصيرة من واقع الحياة"

جديد منتدى القصص والروايات
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-03-2015, 12:28 PM   #1
_+_ عـضـو جـديــد _+_
النقاط: 141, المستوى: 1 النقاط: 141, المستوى: 1 النقاط: 141, المستوى: 1
النشاط: 20% النشاط: 20% النشاط: 20%
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
المشاركات: 16
0  
معدل تقييم المستوى: 0 goldsboy will become famous soon enough
02222255 > الخطيئة < "قصص قصيرة من واقع الحياة"

> الخطيئة <
"قصص قصيرة من واقع الحياة"
عندما يملئ الشر قلوب البشر ويسيطر الشيطان علي عقولهم تصبح الدنيا مثل "الغابة" يأكل القوي فيها الضعيف .
في هذه الرواية قصص قصيرة من وحي"الكاتب" ولاكنها تجسد واقع الحياه الذي نعيشه > الواقع الأليم <
**********************************************
1- " قلب أم "


"خديجة" أم طيبة في أواخر الأربعينيات توفي زوجها تاركا لها "حسين" أبنها الوحيد هو الأن في السابعة والعشرون من العمر "خديجة" أمرآة تتمتع بحسن الخلق داخل القرية التي تقطن بها مع أبنها الوحيد في غرفة صغيرة أسفل منزل قديم ولم تتزوج "خديجة" بعد وفاة زوجها حبا لأبنها حتي تستطيع تربيته وحتي لايخرج الي الدنيا ليجد رجلا غريبا يتحكم فيه ويعامله بشكل سئ.
وقد ورثت "خديجة" مهنة بيع الخضروات عن زوجها وهي بالكاد تكفي قوت يومها مع أبنها الذي طالما تشاجر معها بسبب ظروف المعيشة فكان "حسين" لايهمه المستوي المعيشي الذي يعيش فيه مع والدته فكان دائما يحصل منها علي النقود ليذهب بها الي الملاهي الليلية ويشرب الخمور لتصل به الجرآة الي أن يسرق أموال والدته التي كانت ستشتري به علاجا لها وذهب ليصرفه علي فتيات الليل فكان دائما جاحدا علي أنعمي "الله" ولم يحمد "الله"علي حاله أبدا فكانت والدته تتشاجر معه دائما بسبب هذا فيقول لها:
& أهذه حياه التي نعيشها ؟ أننا أموات وليس أحياء.
كان شاب فاشل في حياته فكلما ذهب الي مكان عمل يتشاجر مع صاحب العمل ويترك المكان وفي أحدي الأيام ذهبت والدته لتترجي صاحب محل لبيع الأغذية ليشغل ولدها ووافق الرجل لسماحة وطيبة الأم ولاكن "حسين" سرق صاحب المحل وطرده الرجل فورا. لقد آست "خديجة" كثيرا مع ولدها وكانت تشتكي لجارتها منه دائما التي كانت تواسيها قائلة:
& صبرا "بالله" يا أم "حسين" هذا - طيش شباب - ولاكن تسير الأيام ويبقي الوضع علي ماهو عليه ويبقي الفتي الطائش الجاحد كما هو.
وفي صباح يوم من الأيام جاء"علي" صديق "حسين" اليه ليصحبه معه فسألته الأم قائلة:
&الي أيت أنتم ذاهبون يا "علي"؟
تعثرالفتي في الكلام ثم قال : أننا ذاهبون للبحث عن عمل.ورغم ان الأم تعرف انه ليس صادقا لأنه السبب في أنحراف أبنها فقالت في أستسلام:"الله يوفقكم ياولدي". وعندما علم أبنها من صديقه انها سألته وبخها علي هذا وحذرها من السؤال مرة آخري بحجة انه ليس صغيرا . ولم يراعي انها "أمه" فقد عمد ان يفعل ذلك امام صديقه ليريه انه هو المسيطر علي الوضع في المنزل . وذهبا معا الي أحدي الأماكن الشعبية ذات الأزقة الضيقة وفي مكان مجهول دخلا منزل تراست فيه أجسادا لبشر ليس في وعيهم من تعاطي المخدرات وقابلا رجلا بشع الخلقة يقف حوله رجالا ضخام فقال "علي" له : لقد حضرت في الميعاد.
تحدث الرجل بصوت غليظ يشبه صوت شيطان: من هذا؟
علي/ ده "حسين" صديقي . الرجل / هل تعرف ماذا ستفعل؟
علي/ أنني اعرف لا تخف لقد صرت من رجالك.
ضحك الرجل بصوت عالي : "لا اخف" وعاد يضحك مرة آخري ثم قال بعد تحول وجه لوجه يشبه الشيطان:
&انني لااعرف الخوف انت من يجب ان يخاف.هذه البضاعة بحياتك .هل تفهم؟
ابتلع -علي- ريقه في صعوبة وقال بصوت ضعيف: نعم افهم
أمر الرجل بأحضار شنطة صغيرة ثم أعطاها لهم قائلا:اذهب وبع هذه البضاعة وسوف تحصل علي نسبتك. هيا انصرف.
خرج الشابان ومعهما الشنطة الصغيرة التي تحتوي علي المواد المخدرة لبيعها فقال "حسين" :
ما هذا يا "علي" هل صرنا اخيرا تجار مخدرات؟
علي/ انها تجارة المستقبل يا صديقي اوليس تريد ان تخرج من هذا الحي الفقير الذي تعيش فيه وتسكن في حي راقي وتركب السيارات الفارهة وتتمتع بالنساء الجميلات وتعيش كالملوك؟
"حسين" نعم ولاكن .........
علي/ لاوقت للكلام يا صديقي سوف نذهب الي بعض الاشخاص الذين اعرفهم وسوف يشترون منا البضاعة ونحصل علي النقود ونعطي صاحب البضاعة امواله ونحصل علي نسبتنا وبعد عدة عمليات سوف نسير اغنياء الا تريد ذلك؟
فكر "حسين" في الامر قليلا ثم ابتسم قائلا:
& حسنا لنودع الفقر.
*****************************************
خرجت "خديجة" كعادتها في الصباح لتجد قوت يومها وذهبت الي السوق ثم اتخذت مكانها بجوار "عم محمود" صاحب محل الأسماك الذي ابتسم عندما رآها قائلا: صباح الخير يا "أم حسين"
خديجة: صباح الخير يا عم محمود . كيف حالك؟
الرجل مبتسما : نحمد الله. وكيف حال ولدك؟
ارتسمت علامات الحزن علي وجهها قائلة :انني ادعو له بالهداية .
محمود: الله سبحانه وتعالي هو الهادي . غدا سينصلح حاله بأذن الله تعالي
خديجة: ارجو ذلك .
وفي هذه اللحظات كان "حسين" نائما في المنزل حتي جاء صديقه "علي" وأوقظه من نومه ثم قال له:
& ما لي أراك مجهدا هكذا .هيا لنذهب الي العمل
قام "حسين" قائلا :لقد قضيت ليلة من اجمل ليالي العمر
علي: وماذا قلت لوالدتك؟
حسين: لقد طلب مني صاحب العمل السهر لفترة مسائية لظروف العمل.
علي: في كل الأحوال هو عمل.
ضحك الأثنان وفي أثناء خروجهما من القرية سمع "حسين" شخصا ينادي عليه فالتفت فوجده "أبراهيم" صديقه القديم في المدرسة الأبتدائية وجاره في نفس القرية وقد أكمل "ابراهيم" دراسته حتي وصل الي "كلية الشرطة" وهو الأن في السنة النهائية للتخرج.
قال له "ابراهيم": اريد ان احدثك علي انفراد
علي: هذا ليس وقتا للحكمة والموعظة انني علي عجلة من أمري.
ابراهيم: لن أخذ من وقتك كثيرا.
قال "علي" ل "حسين" :سوف أنتظرك اما بوابة القرية ثم ذهب بعيدا فقال "ابراهيم" : "حسين" انني صديقك القديم ومن قبل حتي ان تتعرف علي هذا الشخص الذي لااحبك ان تعرفه.
حسين: ما هذا؟ أأنت سوف تقول لي اعرف من؟ ولا اعرف من؟
ابراهيم: لايا صديقي لست اقصد وانما انا اخاف عليك من هذا الطريق الذي تسير فيه وأريدك ايضا ان تخشي علي والدتك من اي سوء انها تحبك وتخاف عليك .لااريدك ان تعاملها هكذا؟
حسين في أستهتار:هل انتهيت يا سيادة "الموعظ"؟
زفر ابراهيم في حنق من هذا الأسلوب ثم نظر اليه قائلا:
& نعم لقد انتهيت. – تركه "حسين" وذهب حتي من غير ان يكلمه كلمة واحدة ومرت الأيام وتخرج "ابراهيم" من كلية الشرطة وتم تسليمه العمل في احدي مدن "الصعيد" ثم انتقل بعد ذلك ليستلم عمله في هذه المنطقة التي تقع فيه قريته وفي هذه الأثناء ذاع صيت"حسين" في تجارة المخدرات في القرية ولاكن اهل القرية كانوا يخفون ذلك عن "خديجة" التي كبرت وهلكها التعب والمرض
وفي يوم نزل "ابراهيم" في حملة مفاجئة في القرية وقد امسك ببعض الذين يعملون في تجارة المخدرات وحاول "ابراهيم" مطاردة البقية والذي كان من ضمنهم "حسين" الذي جري واختبئ داخل المنزل فرآئته والدته يدخل عليها مفزوعا فقالت في خوف:
&ماذا هناك يا ولدي؟
حسين:خبئيني يا امي ان الشرطة تلاحقني
الأم: الشرطة. ولماذا تبحث الشرطة عنك؟
صرخ "حسين" في وجهها قائلا:ليس هذا وقت اسئلة اريد الأختباء.
وبعد قليل حضر "ابراهيم"ومعه افراد الشرطة ولما رآي "خديجة" تقف في نافذها منزلها الأرضي فنظر لها نظرة شفقة طويلة واحست بها "خديجة"لقد ربت"ابراهيم" مع ولدها وكان يحبها كثيرا فكانت له هي الأم بعد وفاة والدته وهو صغير. وبعد نظرات طويلة سألها قائلا: أين ولدك يا امي.. أقصد يا ام "حسين"؟
وفي مرارة كبيرة قالت:انه.... انه ليس هنا يا ولدي أقصد يا سيادة الضابط لماذا تبحث عنه؟
نظر اليها مرة آخري ولاكنها كانت نظرة طويلة جدا فهو يعرف انها تكذب مع انها ربته مع ولدها علي عدم الكذب ابدا مهما كانت المواقف ولاكنه يعلم أنها "أم" وتحب ولدها وتخاف عليه وقد احست انه يعرف انها تكب فرغرغت عينيها بالدموع فتركها"ابراهيم" وذهب مع رجاله وبعد ذلك نظرت الي ابنها قائلة في مرارة كبيرة: لقد جعلتني اكذب من اجلك. اخبرني لماذا تبحث عنك الشرطة؟
"حسين" في سخرية: سوف ادعو الله ان يغفر لك كذبتك هذه.
ثم تركها وغادر مسرعا ثم عرفت "الأم" من جارتها ان ولدها الوحيد يعمل في تجارة المخدرات ولم تصدق"خديجة" ذلك وغاب "حسين"عن المنزل عدة ليالي لم تعرف عنه شيئا وخرجت تسير في الشوارع ليلا ونهارا لتبحث عنه فلم تجده ولم تجد صديق السوء "علي" ايضا وخسرت تجارتها وبضاعتها بسبب عدم تسديدها لثمن البضاعة القديمة ومرضت"خديجة" وجلست في الفراش في منزلها ولم تجد ما تاكله ولم تجد المال لتشتري به علاجا لها واخيرا ظهر "حسين" وهو في حالة يرثي لها فعيناه دابلتان وجسده نقص نصف وزنه من اثر المخدرات ولم تستطع "خديجة" أن تقف لأحتضانه من شدة تعبها ودخل عليها ولم يتحدث فقالت له:
ولدي اين كنت يا حبيبي؟ لقد تعبت من البحث عنك.
"حسين" في لا مبالاة قائلا:
& ولماذا تبحثين عني؟ انني لست صغيرا أريحيني من معاملتك لي كطفل.
خديجة:"حسين" أخبرني يا ولدي لماذا كانت تبحث عنك الشرطة؟
حسين: هذا ليس من شأنك.
جمعت الأم قوتها في جسدها ووقفت امامه ثم نظرت اليه قائلة في حنان:أنت ولدي الوحيد انت كل شئ بالنسبة لي يا "حسين"
ولم تتوقع "الأم" الحنون - جحود - أبنها تجاها عندما صرخ في وجهها قائلا:
& أنت لست "أمي" ان "أمي" ماتت ها تفهمين؟ لقد ماتت
ولم تتحمل "خديجة" هذا الكلام من ولدها الوحيد فسقطت علي الأرض ولم يتحرك "حسين" في اتجاها بل غادر المنزل تاركا اياها في هذه الحالة الصعبة وبعد وقت طويل حضرت "جارتها" للاطمئنان عليها فوجدتها مغشيا عليها فصرخت وتجمع اهل القرية وتم نقلها الي المستشفي لتتلقي العلاج هناك وبعد ساعات كانت في منزلها وقد تبرع بعض اهل القرية لها بمبلغ من المال للطعام والدواء ولاكن "خديجة"لم تخرج معافية تماما من المستشفي بل خرجت وهي مصابة "بشلل نصفي" في جسدها .
وحضر "حسين" وكانت المخدرات والنساء قد اعموه نهائيا بل لقد مات قلبه كانسان وأصبح مجرد كائن حي لاعقل لاوعي كل ما يريده المخدرات فقط
وعندما حضر وجد بجانب والدته بعض المال الذي اعطاها أياها أهل القرية فأخذه تاركا أياها بلا طعام ولاشراب ودواء وفي احد الأيام حضر ومعه احدي النساء الي المنزل التي ما ان رآت "خديجة" قالت له من هذه؟ فقال في سخرية :
&أنها أمرآة فقيرة وتريد صدقة وسوف اعطيها أياها
ثم اخرج بعض الحلوي قائلا في برود تام:
& هل تريدين البسكويت أم الشكولاته. وأخذ يضحك هو والفتاه علي والدته التي لم تتحمل ما يفعله بها ولدها التي ربته فأخذت تبكي وهي مريضة.
وأستاء أهل القرية من تصرفات هذا الشاب العاق "لأمه" وكلما تحدث اليه احدا تشاجر معه وينهره وتعاطف اهل القرية كثيرا مع "خديجة" التي قد أفنت حياتها في تربية "حسين" ولدها الوحيد ولم يتحمل "قلب خديجة" مشهد القبض علي ولدها في القرية وزحفت علي الأرض وخرجت من المنزل لتتوسل ل "أبراهيم" الضابط ليتركه الذي عندما رآها جري اليها مسرعا وحملها مع بعض الرجال الي منزلها ودمعت عيني "أبراهيم" حزنا علي هذه المرآة التي ولدت شيطانا جاحد غير مبالي بحالتها وخوفها عليه.
ومع ان هذا مخالف لعمله كضابط شرطة تركه "أبراهيم" من أجل "خديجة" التي طالما أعتبرها والدته .
< ولاكن دوام الحال من المال > ففي أحد الأيام جائت خمس سيارات سوداء الي القرية واخذوا يبحثون عن"حسين" ودخلوا المنزل ووجدوا "خديجة" التي انفزعت من الرجال الكثيرين الذين انتشروا في المنزل والقرية وأحضروا "حسين" الي زعيمهم امام المنزل الذي قال له بصوت غليظ تقشعر له القلوب:"
& أين البضاعة خاصتي؟
حسين: لقد... لقد ... انني لااعرف.
اخرج الرجل مسدسا من طيات ملابسه قائلا:للمرة الاخيرة أين بضاعتي؟ .... تلعثم "حسين" في الكلام ثم قال: لقد سرقت.
ابتسم الرجل قائلا في سخرية:سرقت هل تعتقدني انسان غبي لاصدقك. وفي هذه الأثناء كانت "خديجة" تستند علي احدي جارتها وهي تتقدم من الرجال لتعرف ماذا يحدث لولدها الذي بكي مثل الطفل الصغير وهو يقول لرجل المخدرات:اقسم لك انني اقول الحقيقة. لقد سرقت البضاعة منا وقدهرب"علي"ولم اعرف اين هو. الرجل: هذا ليس من شاني انني اريد ثمن البضاعة
حسين: انا لا املك ثمنها الأن .
الرجل : اذا سوف احصل علي شئ آخر..... ثم وجه مسدسه الي "حسين" قائلا: حياتك....... ثم اطلق الرصاص عليه
وهنا وبقلب "أم" تخاف علي ولدها أندفعت لتحمي أبنها بعد دفعت السيدة التي كانت تتكأ علها بعيدا ثم أحتضنت أبنها قائلة في خوف جعلتها تتكلم ثانية: حسين – ولدي .
وانطلقت الرصاصة وسكنت في الجسد مكانها المفضل ولاكنه لم يكن جسد"حسين" بل جسد"خديجة" - الأم – التي ضحت بحياتها في سبيل ولدها الذي اخيرا رق قلبه تجاه امه وصرخ وهو يحتضنها قائلا: أمي .
ولاكن كان قد فات الأون وفارقت "خديجة" الحياة – الحياة التي عاشتها من اجل ولدها الوحيد الذي عاش جاحدا ومتكبرا ودفعت "أمه" ثمنا لهذا.

***************************************

2- "المليونير الفقير"


أخذ يعبث في اوراقه داخل غرفته الصغيرة الفقيرة التي انتشرت بها الفئران وخلت من الاثاث ماعدا طاولة صغيرة تناثرت عليها اوراق ذكرياته التي يكتبها مع كل يوم يمر عليه وكرسي صغير يجلس عليه بجوار سرير صغير ينام عليه كلما تعب من ذكرياته المؤلمة وفجأة قفزت الي راسه بعض الاسئلة التي يحاول نسيان اجابتها وحاول ان ينفض راسه من هذه الافكار ولاكنها كانت الاقوي فلاحقته كما يلحق الاسد فريسته ولم يجد الا الاستسلام لها فعاد يغوص في بحر الذكريات ويتسائل
ما هذا الحال الذي يعيش فيه ؟
وما الذي اتي به الي هذا المكان المفزع؟
وما هذه الحالة التي هو عليها الان؟
انه لم يكن كذلك ابدا لقد كانت له حياته الخاصة والكبيرة والناجحة. لقد كان رجل اعمال ناجح جدا في حياته وكانت له زوجة جميلة تحبه ويعشقها ورزق منها بثلاث اطفال كانوا بالنسبة له هم الدنيا كلها
اذا ماذا حدث؟
لماذا تغير الحال هكذا؟
آه. لقد عرفها. هذه المرآة "شيطان البشر" لقد كانت حياته "جنة" قبل ان يتعرف عليها ثم أصبحت "جحيم" بعد ذلك
حاول الا يتذكر هذا الجزء ولاكنه لم يستطع فاستسلم في مرارة وعاد يتذكر. تذكر عندما التقي بها في المطار وهو مسافر الي احدي الدول لعمل صفقة جديدة لشركاته الاستثمارية وكانت تجلس بجواره في صالة "كبار الزوار" داخل المطارجذبه جمالها الاخاذ انها امرآة فاقت الوصف في جمال وجهها وابتسامتها التي تخطف قلبك ثم وقع "القلم" الذي كانت تكتب به علي "كارت" صغير كان بيدها وبكل ذوق احترام انحني هو واعطاها القلم وشكرته بابتسامة عذبة وكلمة الهبت قلبه وحاول ان يحترم غياب زوجته التي تحبه ويعشقها ولاكن جاء دور الشيطان هنا ليلعب لعبته المفضلة "الاغواء".
وفي لحظة ما نفذ "الحبر من القلم" وبسرعة البرق اخرج قلمه الذهبي الذي اشتراه من "امريكا" في رحلته الاخيرة وأعطاها اياه . حاولت الامتناع ولاكنه اصر وفتح باب الحوار بينهما بداية من التعارف وحتي تبادل الكروت الشخصية فهي ايضا "سيدة اعمال" وتمتلك شركة صغيرة للاستيراد والتصدير ولعب القدر لعبته فكانت هي ايضا مسافرة الي نفس البلد وجاءت ارقام التذاكر في مقعدين متجاوريين واستمتع هو بالرحلة مع هذه المرآة التي أسرت قلبه وبعد عودته بدءت الاتصالات بينهما ثم اللقاءات وكانت هي تستمتع جدا بحياتها فهي "مطلقة" وغير مقيدة بشخص او شئ وكانت تقيم الحفلات في "فيلتها" باستمرار وكان هذا عالم جديدا عليه فهو لم يهتم في حياته الا بعمله وعائلته فقط .
فكان يعيش في عالم مغلق وقد اخرجته هي من ذلك العالم ليري عالما جديدا واقنعته ان هذا العالم ملئ بالحرية الحرية التي يفتقدها
ورغم انه كان معروف وسط اقرنائه انه رجل ذكي جدا وطموح الا انه اصبح معها مثل "الطفل الصغير" من غير عقل لقد سيطرت عليه بشكل كامل . وعرفت المشاكل طريقها الي منزله اخيرا فكان كثير السهر خارج المنزل واهمل زوجته وابنائه واستغربت زوجته من ذلك وملت من كثرة الشجار معه ولكنها احست باحساس المرىة ان هناك امرآة اخري في حياته وحاولت ان تحافظ عليه لانها تحبه فهو زوجها ووالد ابنائها ورفيق حياتها ولاكن هيهات لقد سيطرت الشيطانة علي عقله وخطفت قلبه منها.
وهنا قررت ان تنهي حياتها معه وتم الانفصال واخذت اولادها لتربيتهم خشية عليهم من الضياع.
وتزوج هو من هذه المرآة رغم تحذير اصدقائه وعائلته وعاش اشهر قليلة في سعادة معها وتناسي زوجته وابنائه وذات يوم حضر له احد اصدقائه المقربين وفاجئه بمعلومات خطيرة عن زوجته"اللعوب"فقي مطلقة عدة مرات وتهوي اصطياد رجال الاعمال وتحصل منهم علي ممتلكاتهم ثم تتركهم ولم يصدق هو كلام صديقه ابدا الي ان سقط القناع ففي ذات يومطلبت منه عمل "توكيل عام" لتساعده في ادارة شركته فهي زوجته وهي اكثر شخصا حريص علي امواله وهنا تذكر كلام صديقه ولاكن كانت قد اعمته بحبها واساليبها الخبيثة ونفذ لها كل طلباتها وبعدها تحولت حياته معها الي جحيم فقد اهملته وكانت كثيرة السهر خارج المنزل وكثرت الحفلات الصاخبة داخل "الفيلا" واصبح هو لم يطيق ذلك فتشاجر معها فصدمته قائلة:
"اذا لم يعجبك هذا الحال يمكن ان يذهب كل منا عن الآخر"
ولانه يعلم ان روحه بين يديها الان فقد استسلم لهذا الجحيم الي ان جاء هذا اليوم الذي ذهب فيه الي عمله ولاكن اوقفه افراد الامن فاستشاط غضبا وصرخ فيهم قائلا"ما الذي تفعلونه ايها الاغبياء؟"
اجابه احدهم ان زوجته منعت دخوله الي الشركة فعاد يصرخ فيهم
"هل تمنعونني من دخول شركتي؟"
وكانت الصدمة الكبري عندما اخبره رجل الامن ان الشركة الان اصبحت "ملكا لزوجته" وانه ليس له الحق فيها
حاول ان يتمالك نفسه ولاكن لم يستطع فسقط مغشيا عليه وعندما افاق وجد نفسه في هذه الغرفة الصغيرة وجلست "الشيطانة" امامه تنظر له وهي تنفس دخان "سيجارتها"في برود جاف فقام واعتدل وكان الصداع يملئ رأسه وحاول ان يقول شيئا ولاكنها قاطعته قائلة دون ان تذهب النبرة الصارمة من صوتها:
ان شركتك كبيرة بحق . سوف استعين بشخص يديرها معي.
نظر اليها دون ان يتحدث فاكملت قائلة:
لقد كنت صيدا ثمينا بالنسبة لي ولم اكن اتوقع انك ستكون صيدا سهلا هكذا .
قال في غضب:هل تتوقعين الهروب بفعلتك هذه؟
ضحكت بصوتا عال استفزه كثيرا ثم قالت في سخرية:
وماذا اتوقع من رجل مثلك ترك زوجته واولاده من اجل امرآة اخري. جميعكم هكذا ايها الرجال "ملاعين"
انعقد حاجبيه وقال وقد بدت نبرة الصرامة في صوته
:ماذا يمنعنني ان اقتلك الان؟
عادت لضحكاتها مرة اخري ثم صاحت علي احد الاشخاص الذي دخل هو ومعه بعض الرجال المفتولين العضلات وقالت له :هيا ايها البطل اقتلني الان.
نظر اليها في مرارة فقالت في برود:
سوف تتم اجراءات الانفصال بهدوء واعلم انه كان بمقدوري ان اتتركك في الطرق دون مكان تنام فيه ولاكنني اشتريت هذه الغرفة الحقيرة لتنام فيها.
ثم غادرت مع رجالها وتركته وقد تحولت جميع الالوان الي اللون الاسود امام عينيه.
هز راسه عندما تذكر هذه الاحداث المريرة واخذ يلوم نفسه هو فلقد ارتكب"الخطيئة الكبري" عندما ترك كل شئ وسلم نفسه للشيطان
فها هو الان يجلس وحيدا شاردا في غرفة "عفنة" ولا احد يسال عليه ولايري احدا لقد خسر حياته كلها
عمله
زوجته
اولاده
اصدقائه
كل شئ
وها هو يعيش وحيدا مع الاحساس القاتل"الندم"
حاول ان ينفض راسه مرة اخري ثم قال محدثا نفسه:
لماذا ساعيش هكذا طيلة حياتي ؟ انني اريد الخلاص من هذه الحياة الكئيبة
قام فجاة وقد عزم علي تنفيذ فكرته
"الخلاص"
بحث عن شئ صغير فوجد اداة معدنية يملئها الصدأ ولاكنها تكفي للغرض الذي سيتخدمها له
خرج وصارا بخطوات متهالكة وبطيئة الي ان وصل الي "فيلته" السابقة فوجد الشيطانة تقيم حفلا كعادتها دخل دون ان يمنعه احدا او بمعني ادق دون ان يراه احدا وكانه "شبح" يسير بينهم.
بحث عنها فوجدها في كامل زينتها كعادتها ايضا اقترب منها وكانت تديرظهرها له وعندما رأته فزعت وكانها رأت شيطانا وقالت مفزوعة من خلقته التي بانت عليها سنوات الضياع والشرود
"انت! ماذا تفعل هنا؟"
"جئت لاخلص العالم من شرك ايتها الشيطانة الملعونة"
حاولت ان تصرخ علي افراد الامن ولاكنه قبض علي عنقها بيده اليسري واخرج الاداة الصغيرة من ملابسه وطعنها في جسدها
وفي كل طعنة كان يخرج عذاب السنين الذي وضعته فيه
الان فقط قد ارتاح من عذابه واراح العالم من شرورها

*********************************************
3-"سنوات الضياع"
تصارع"احمد" بين زحام الطلاب داخل احدي الجامعات الكبري وما ان وجد "اسمه" ونظر الي النتيجة النهائية للعام الدراسي حتي تهللت اساريره ثم بحث عن اسما آخر وبعد دقائق خرج من هذا الزحام ليجد "اميرة" زميلته في الحرم الجامعي والتي تربطه بها علاقة عاطفية
وحينما اخبرها بنجاحهما في العام الدراسي الاخير تهللت اساريرها وغمرت السعادة قلبه فها هما قد تخرجا وقد انتهيا من صراع الجول الاولي في الحياة .
والا سوف يتعدون لدخول الجولة الثانية وهي "بناء المستقبل" مستقبلهما الذي سيتصارعان عليه في الحياة بداية من العمل الي تكوين "عش الزوجية" ومرت الايام والشهور ولاكن الحال مازال كما هو فالوظيفة التي يعملان بها لاتكفي لتكوين منزلهما فقرر "احمد" ان يسافر
فقالت له معاتبة:تسافر ؟ الي اين؟
احمد: الي اية دولة يمكن ان اكون فيها الذي نحتاجه لبناء "بيتنا"
كانت غير مقتنعة بهذا القرار ولاكن بعد مفاوضات بينهما وافقت علي السفر شرطا الا يطيل في الغربة حتي لايفقدها
وفي اثناء رحلته أخذ يفكر في "حاله" انه شاب طموح وذكي ولا يمكن لامثاله ان يعيش حياة عادية في أزمات مالية لمجرد انه يحب من تشاركه هذه الحياه لابد ان يعيش "كالملوك" او علي الاقل ان يكون مرفها وداخل قرارة نفسه قرر الا يعود الا بعدما يجمع من "غربته" ما يجعله يعيش مع حبيبته في مكانة متميزة.
ومر العام الاول كانا يتبادلان الرسائل والمكالمات الالكترونية وجاء العام الثاني ومر كانه "قرنا من الزمان" كانت الغربة قد غيرته فهو في بلدا أجنبي يري ويفعل كل شئ بحرية عكس العالم الذي كان يعيش فيه
وفي العام الثالث بدءت هي تشر بالقلق فالعمر يمر وهي فتاه علي عكس اية رجل فهي وقتها محدود والاهل يريدون تزويجها وجاءالرجل الذي راه اهلها بانه مناسب ولاكنها رفضته ثم الثاني والثالث وهي علي رفضها وبدء الاهل يشعرون بالقلق وبدء الخناق عليها
ولاكنها لم تستطع المقاومة اكثر من ذلك وانصاعت اخيرا للرغبات اهلها
وفي غربته علم بزواجها ولاكنه لم يبالي كان يريد تحقيق حلمه ان يعود "كملك" يستطيع ان يكون لنفسه عالم خاص دون العمل عند الاشخاص الآخرين وان يعيش مرفها .
ومرت السنوات من عمره وكأنها كالزهور التي دبلت من كثرة الايام
لقد بانت السنوات علي وجه وهو مازال في الغربة وفي يوم من الايام قرر ان يعود بلده حتي لايسرقه الزمن ولاكن كانت سنوات عمره قد تخطت الاربعين . ظن انه سوف يحصل علي كل شئ مثلما اراد ولاكنه قد خسر اول شئ "حبيبته"
عاد الي الوطن وقد حقق ثروة ليست بكبيرة ولاكنها تكفي ليعيش مثلما اراد. فرح الاهل والاقارب بقدومه وجاءت الخطوة الثانية وهي الزواج ولاكن سنوات عمره التي تعدت الاربعين جعلته بعيد كثيرا عن احلام الفتيات التي يرسمن صورة للشاب القوي والوسيم والذي سياتي علي "حصان" ابيض ويخطفهن بعيدا.
ولم ترضي به بعض الفتيات رغم امتلاكه للمال الذي يجعل أية فتاه تعيش في مستوي راقي جدا وفي يوم ما نزل وأخذ يسير هائما شاردا يفكر في سنوالت عمره التي اضاعها في الغربة بعيدا عن وطنه . وفجأة رآها
رآي حبيبته التي ضاعت عنه كانت تتبضع من احدي المتاجر ومعها "طفل صغير" ولم يتردد لحظة واحدة وذهب اليها ووقف امامها ولم يتحدث.
ورآته هي وتلاقت عيونهم.
نظرات طويلة حملت معاني كثيرة حاولت هي ان تذهب من امامه لارتباطها الان بشخصا آخر ولاكنها لم تستطع فمازالت تكن له مشاعر جميلة بالاضافة الي انها هي الاضعف في هذه الحالة. هي المرآة التي دائما تستسلم الي مشاعرها. كانت نظراتهما تحمل اكثر من معني
نظراتها تحمل "عتاب"
ونظراته تحمل "حب واشتياق"
وتكلم هو اخيرا بصعوبة:
كيف حالك؟
هي: الحمد لله. وصمتت لثقل لسانها
هو: أنني أعتذر.
نظرت اليه في استنكارودهشة قائلة:
تعتذر؟الان وما الفائدة لقد أضعت كل شئ. ثم اشاحت بوجهها بعيدا
تكلم بصعوبة : انني كنت ابحث عن ذاتي عن حياة غير مليئة بالمتاعب.
هي:وانا كنت أبحث عنك في وقت كنت في امس الحاجة اليك .ولاكنني لم أجدك .
نظر الي الارض في ندم ثم زفر في قوة وقال وعيناه علي الطفل الصغير:
أهذا ولدك؟
هي :نعم
هل انتي سعيدة في حياتك؟
اذا لم اكن سعيدة مع الرجل الذي اعيش معه سوف اكون سعيدة مع أبنائي
ثم تركته مغادرة دون ان تنطق بحرفا آخر. ظل ينظر اليها الي ان اختفت من امامه.
عاد الي منزله ولملم اغراضه وذهب الي المطار ليعود من حيث أتي ليكمل
سنوات غربته "سنوات الضياع"
**********************************************

4 -"لن أعود"
كانت فتاه مدللة فهي الوحيدة لوالديها ورغم انها كانت من اسرة متوسطة الحال فكانوا لا يبخلون عليها بشئ ومثل اي بنت حلمت هي بالرجل الذي ياتي ويخطفها علي عش الزوجية وكانت هي مطمع لكل شباب القرية التي تقطن فيها ولاكن لم يرق قلبها لاي منهم وقد اتي الشخص المناسب بالفعل وفرحت كثيرا به فهو شاب قوي وميسور الحال ومن اسرة كبيرة وكان كلامه معها ساحر يخطف قلبها.
وبالفعل تزوجا وعاشت عام كامل من السعادة وقد اتمت فرحتهم بفتاه صغيرة ملئت الدنيا سعادة وفرح ولاكن تاتي الرياح بما لاتشتهي السفن فقد اصابت هذه الطفلة بمرضا خطيرا يستوجب العلاج الكيميائي المستمر وفي نفس الوقت انقلب حال زوجها فاصبح كثير السهر خارج المنزل وبدءت تجارته في الضياع واصبح يشرب الخمر ويتناول المخدرات حتي ضاعت امواله واصبحا يعيشان حياة صعبة جدا .
واطرت هي الخروج للعمل للانفاق علي المنزل وعلي ابنتها ذات العامين والتي تحتاج الي علاج مستمر وكثرت المشاكل بينهما وتعدي عليها بالضرب مرات عديدة وصبرت هي وتحملت كثيرا من اجل ابنتها الصغيرة
وفي ذات ايام جاءها والدها ورأي عينيها وقد "تورمت" فقال في فزع:
ماذا بك يا ابنتي؟
هي:لاعليك يا ابي لقد صدمت في الحائط.
لم تقل له الحقيقة لقد خشيت من فعل المشاكل بين وبين زوجها الذي اصبح شخصا آخر غير الذي كان عليه فهو ينزلق الي احضان النساء في الليل ويشرب الخمر ويتعاطي المخدرات حتي انه لم يعد يهتم ببيته ولا زوجته ولا ابنته وفي يوم ما كان عصبيا جدا لانه لا يملك المال لشراء احتياجاته من المخدرات فاخذ التلفاز وقام ببيعه وعندما حضرت من عملها علمت بذلك وتشاجرت معه فقام بضربها امام الفتاه الصغيرة التي اخذت تبكي كثيرا وهذا ما ذاد من عصبيته فامسك بالفتاه الصغيرة و"قذفها" ارضا وصرخت الام وبسرعة شديدة حملت الفتاه الصغيرة الي اقرب مستشفي طبي وهناك اخبرها الطبيب ان هناك كسور خطيرة وستبقي ابنتها وقتا طويلا في المستشفي.
عادت الي المنزل ولم تجده وجلست تبكي علي حياتها
كيف وصلت الي هذا الحد؟
انها ليست الحياه التي تمنت العيش فيها
ومن هذا الوحش الذي تعيش معه؟ انه شخصا آخر غير الذي تعرفه وتزوجته
يالهي هل يمكن ان تكون هي ؟ الفتاه المدللة والتي تمناها الكثيرين لانفسهم
ماذا فعلت لتلقي كل هذا العذاب؟
انهها تتحمل كل هذا من اجلها فقط . من اجل ابنتها
مرت الايام وكانت تتحمل ما تستطيع امرآة آخري تحمله فا هي بين بيتها الذي اصبح خاوي من الفراش بعدما باع زوجها كل شئ من اجل المخدرات والنساء
وبين عملها الذي بالكاد ينفق عليها هي وابنتها
وبين المستشفي التي تتواجد فيها الطفلة الصغيرة ذات العامين
تحملت الصعاب من اجل طفلتها ودعت الله ان يصلح الحال مرة آخري
وفي يوم ما اتصل بها الطبيب المعالج واخبرها ان طفلتها اذداد سوء حالتها وتحتاج الي نوع من العلاج الذي ياتي من الخارج وفي خلال ساعات .
ولم تعلم ماذا تفعل؟
فذهبت الي صاحب العمل التي تتواجد فيه وطلبت منه اقراضها ثمن العلاج علي ان يتم خصم ثمنه من راتبها الخاص
ورغم انها في حياة صعبة الا انها مازالت تتمتع بجمال كبير فنظر الرجل اليها قائلا:
استطيع اعطائك كل الاموال التي تريدنها في مقابل اعطائي شيئا آخر.
فهمت بسرعة ما يرمي اليها الرجل ولعنت نفسها ولعنت اليوم الذي تزوجت فيه من زوجها الشخص النكرة .
ولاكنها حافظت علي نفسها ولم ترد ان تغضب الله العظيم .
وبكت كثيرا علي حالها ولاكن الوقت يمر ولم تملك شيئا لبيعه لقد باع زوجها كل شئ في المنزل وباعت هي مصغوتها من اجل الانفاق علي ابنتها ولم يستطع والدها مساعدتها نظرا لحجم المال الذي تريده
وفي صباح اليوم التالي ذهبت للاطمئنان علي ابنتها ولاكن لم تجدها في غرفتها ففزعت وذهبت الي الطبيب الذي بانت ملامح التأثر واضحةعلي وجه وهو يخبرها "بوفاة ابنتها".
سقطت علي الارض من فزع المفاجاة وانهارت تبكي كثيرا فقد انتهت حياتها كلها وبعد ساعات عادت الي منزلها فوجدت زوجها وهو في حالة يرثي لها وبصوت ضعيف سالها :اين كنت؟
نظرت اليه وكانت تريد الانتقام منه وهو في هذه الحالة ولاكنها دخلت الي غرفتها وحزمت حقائبها وعادت الي منزل والديها بعدما عاشت أكثر من ثلاث سنوات في العذاب مع هذا الشخص القبيح
وعندما سالها والدها ماذا ستفعل الان مع زوجها قالت في اسي مرير:

انني "لن أعود"
**********************************************
5-"طريق الشيطان"
بكاءا شديدا وحزن كبير لوفاة الام اجتاح اركان المنزل الصغير وصوت بكاء الطفل الصغير ذات الخمس سنوات يسمع الحاضرين فتحركت "عمته" واحتضنته بحنانها لتعوضه غياب والدته فلم يبقي له في الدنيا سواها بعد رحيل والده في حادث اليم.
واخذته "عمته" وشقيقة والده لتربيته وسط ابنائها ومرت الايام وكبر "جمال" الصغير واصبح شابا يافعا ومهذبا واحسنت هي تربيته فقد ربته علي الصواب والبعد عن طريق الشيطان . سنوات عمره مرت حتي تجاوزت السابعة عشر كانوا ابناء عمته يعتبرونه واحدا منهم مثل اخاهم
ونجحت "عمته" في تعويضه حنان الام الغائبة.
ودخل الجامعة عالم كبير وجديد عليه وجد فيه الاشخاص من كل فئات المجتمع فمنهم من في نفس مستواه ومنهم من ينفق ببزخ
منهم المثقف ومنهم المتدين ومنهم من ضائع في طريق الحياه وقد تعرف علي واحدا منهم . "سمير" الذي سافر والداه للعمل في احدي دول الخليج وتركاه وحيدا بجانب شقيقته المتزوجه وكانوا ينفقون عليه ببزخ كبير فذاق طعم الدنيا بشهواتها فكان شابا فاشلا في دراسته وحياته
كان يسير في طريق المخدرات والنساء وياله من طريق. وقد انبهر"جمال" بهذه الحياه التي يعيشها صديقه في ترف كبير. وتعرف علي اصدقاء"سمير" الذين هم من نفس نوعيته الضائعة البائسة وبدء في مطالبة "عمته" باموال اكثر لينفقها علي سهراته مع "سمير" واصدقائه ولاكن راتب زوجها بالكاد يكفي متطلباتهم فبدء"جمال" يشعر بالضيق من قلة الاموال وفي يوم كان يسير مع "سمير" اثناء عودتهم من الجامعة ولاحظ صديقه علامات الضيق علي وجه فساله في خبث:
ما لي اراك حزينا اليوم يا صديقي؟
جمال: لاشئ. ولاكنه لم يتركه وظل يلح عليه الي ان قال له"جمال" :
اريد ان اعيش في ترف ان انفق مثلما اريد ولاكن .........
قاطعه "سمير" قائلا: ولاكن ليس هناك من يعطيك الذي تريده
صمت "جمال" واؤما براسه فقال "سمير" في خبث الثعالب:
ما رايك ان ادلك علي طريقا تنفق منه ببزخ شديد
نظر اليه صديقه متسائلا فاكمل الشيطان قائلا:
انني واصدقائي نقوم ببعض الاعمال البسيطة والتي تتطلب جهدا صغيرا ونحصل منها علي مال كثير.
جمال: ما هي هذه الاعمال؟
قال "سمير" بعدما رآي نظرة الشغف في عيني صديقه:
اننا نذهب ليلا متخفين في اقنعة سوداء وندخل بعض "الفيلل" الكبيرة في الاحياء الراقية ونحصل منها علي اشياء ثمينة.
نظر اليه "جمال" في دهشة قائلا: تريدني ان اسرق؟
سمير: لماذا تسميها سرقة يا صديقي. انها "فيلل" سافر اصحابها الي الخارج وتركاها خاوية ونحن نحصل منها علي بعض الاشياء التي هي ليست ثمينة بالنسبة لهم ولاكنها تكفي بالنسبة لنا.
قال "جمال" في عصبية:لا . لست انا من يفعل ذلك
سمير:فكر جيدا يا صديقي هل تريد البقاء علي هذا الحال؟ ام تريد ان تعيش مثلنا ؟ وتتمتع معنا باجمل السهرات الجميلة. فكر يا صديقي.
وفي المساء جلس "جمال" يفكر في كلام صديقه الذي يريد ان ياخذه الي طريقا آخر غير الذي تربي عليه وتذكر "جمال" السهرات التي قضاها مع "سمير" واصدقائه وكيف كانوا يقضون اوقاتهم في سعادة كبيرة ويفعلون ما يريدون . اذا هذه هي الحياة التي يريدها بكل ما فيها
ودخلت"عمته" ووجدته شارد الذهن فسالته بحنان: ما بك يا بني؟
اجابها في هدوء وقد ظهر شروده عليه: لاشئ يا عمتي.
مرت الايام وسافر زوج ابنة عمته الي الخارج وجاءت هي للمكوث في المنزل لحين عودة زوجها.
وظل"سمير" يلح علي "جمال" كي يشاركه اعمال السرقة واخيرا رضخ الشاب الصغير لكي ينهل من ملذات الحياة وفي يوم شاهده "خالد" ابن عمته والذي يدرس معه في نفس الجامعة ولاكن في قسم آخر
وحذره من "سمير" لان سمعته سيئة جدا ولاكنه لم يقتنع بهذا وفي اليوم التالي جاءه"سمير" وقال بصوت خافت خشية ان يسمعه احد:
الليلة يا صديقي. الليلة سوف نقوم بعملية جديدة فهل انت معنا؟
كان"جمال" متوترا وخائفا ونطق بصوت ضعيف:نعم
وفي المساء اشارت عقارب الساعة الي الواحدة بعد منتصف الليل وتحرك "جمال" علي اطراف اصابعه خشية ان يشعر به احد وغير ملابسه وغادر المنزل وكان علي موعدا مع الشيطان فكان "سمير" ورفاقه ينظرونه داخل سيارة احدهم واستقل معهم السيارة وذهبوا الي احد الاحياء الراقية والهادئة وعلي اطراف هذا الحي تركوا سيارتهم بعيدا وغادروها بهدوء ثم ارتدوا بعض الاقنعة المطاطية وذهبوا لتنفيذ جريمتهم.
كان دور"جمال" يقتصر فقط علي المراقبة وقفز"سمير" وبعض رفاقه داخل "الفيلا" ولم يشعر بهم الحارس ودخلوا واخذوا يحصلون علي بعض"التحف" والاشياء الثمينة واثناء خروجهم دخل الحارس ليتفقد المكان من الداخل. واختبئوا جميعا وراء الاعمدة والمقاعد ولاكن شعر الرجل بحركة غريبة من خلفه فالتفت وراءه ليري ما هذا ولاكن "سمير" باغته باداة معدنية علي راسه وخرجو مسرعين ورآهم "جمال" يغادرون مسرعين في عصبية ففزع قائلا:ماذا حدث؟
صرخ"سمير" في وجه قائلا:ليس هذا وقت اسئلة ايها الاحمق هيا بنا من هنا. واستقلوا سيارتهم مغادرين المكان تاركين الحرس وهو يلفظ انفاسه الاخيرة وعاد"جمال" الي المنزل وهو في قمة الرعب والتوتر ودخل علي اصابعه كي لايشعر به احدا ولاكن قد افاقت"الطفلة الصغيرة" ذات العامين وخشي"جمال" ان يستيقظ من في المنزل علي صراخها فدخل عليها وقد تملكه الشيطان وكتم انفاسها وقبض بيده علي وجهها الصغير حتي فارقت الحياه وعاد الي فراشه وقد مات بداخله الانسان الشاب الطيب واصبح من "شياطين البشر".
وحزن الجميع علي وفاة الطفلة الصغيرة ووحده"خالد" اب عمته كانت ترواده الشكوك تجاه"جمال" ففي يوم ما ساله"خالد":
اخبرني يا "جمال" اين كنت وقت الحادثة المشئومة
نظر اليه الاخير قائلا في توتر: ماذا تقصد لقد كنت نائما بالطبع
خالد:اولم تغادر المنزل في هذه الليلة؟
جمال:هل تحقق معي ام ماذا؟
قال خالد بعدما احس بتوتره:لقد وجدت "ساعة اليد" خاصتك ملقاة ارضا في غرفة الطفلة الصغيرة.
قال"جمال" وقد ذاد توتره:لعلها سقطت مني ولم اشعر بها.
خالد:انت اول شخصا دخل الي غرفته لينام هذه الليلة يا "جمال" وقد كنا نحن مازلنا مستيقظين وقد دخلت "اختي" لتضع ابنتها ففي الفراش ودخلت"امي" بعدها لتطمئن عليها فمن الطبيعي ان يري احدهم "ساعتك" خاصة انني وجدتها امام "سرير الطفلة الصغيرة.
وهنا تغيرت ملامح"جمال" وتحول وجهه الي اللون الاحمر ثم ابتسم في خبث شديد وقال بابتسامة مريبة:هل تريد معرفة ماذا حدث في هذه الليلة؟
قال "خالد" وقد انعقد حاجباه:نعم
جمال: اذا سوف اخبرك ولاكن ليس هنا
خالد: اين؟
في مكان آخر يكون اكثر هدوئا .
وعلي الرغم من التوتر الذي شعر به"خالد" الا انه لم يتردد في الذهاب معه . انه في مثابة اخاه وقد تربي معهم .
وذهبوا الي منزل"سمير" الذي يعيش بمفرده وقد علم الاخير بالامر فقد اخبره"جمال" انه قتل ابنة عمته الصغيرة.
وعند دخولهم استقبلهم "سمير" بترحاب الشيطان الخبيث ووضع "جمال" قرص مخدر في الشراب المقدم ل"خالد". لحظات وغاب الفتي عن الوعي وتحول وجه "جمال" الي وجه قبيح يشبه الشيطان واستل سكينا حادا وذبحه
ذبح ابن "عمته" ووالدته التي ربته ولم يكن"سمير" يتوقع ان يفعل"جمال"ذلك فصرخ فيه قائلا:ماذا فعلت؟
صاح به"جمال" :اصمت والا ذبحتك مثله.وقتها علم"سمير" ان هذا الشخص الواقف امامه ليس هو "جمال" الشاب الطيب الذي عرفه انه شخصا آخر. شخصا مات قلبه واصبح مثل "الوحش الكاسر" ولاؤل مرة خاف "سمير" من صديقه.
وصدمت"عمته" عندما علمت بوفاة ولدها وصرخت في فزع:
خالد.ولدي.
وسقطت ارضا وقد اصيبت بشلل في جسدها وتمر الايام ويصبح الشاب الطيب هو القاتل الخفي الذي يقتل افراد عائلته التي ربته. وتعددت عمليات السرقة ولاكن كانت بقيادة "جمال" وليس"سمير" فقد اصبح الشاب الطيب زعيما لعصابة صغيرة .
واذداد حزن الام الكبيرة واصبحت تحب "جمال" كثيرا ليعوضا غياب "خالد" ولم تدرك الام المسكينة انه هو قاتل ولدها. ولاكنه لم يدرك انه تحت المراقبة من قبل الشرطة وفي احدي العمليات الاجرامية احاطت الشرطة "المنزل" الذي كانوا متواجدين فيه ولاكنه استطاع الهرب من هذا المكان ولاكنهم لاحقوه الي المنزل ودخل مسرعا ليختبئ ولاحظت "عمته" فزعه ولاكنها لم تستطع الكلام لمرضها الخطير ولكنها ظلت تهمهم بصوت عال ليخبرها ماذا حدث ونظر اليها"جمال" ولاحظت هذه النظرة في عينيه . واحست ان هذا الشخص ليس ولدها الذي ربته وصرخ فيها قائلا:اصمتي
ولاكنها لم تكف عن الهمهمة بفمها فمسك بها وقد احمرت عيناه واصبحا كعيني شيطان وقال بصوت مخيف:
لقد قلت اليكي اصمتي .انت أمرآة غبية.انتي لاتستحقي العيش في الحياه
هل تريدن معرفة من قتل ولدك "انه انا" لقد ذبحته مثل الدجاجة وانا ايضا قتلت حفيدتك الصغيرة
لم تصدق الام ما سمعته من "جمال" الذي ربته واحتضنته وعاملته مثل "ولدها" ومن هول الصدمة تحركت شفتاها واستطاعت ان تنطق بكلمة واحدة"أيها الخائن الحقير"
صفعها علي وجهها فسقطت ارضا وامسك براسها وظل يصدمها بالحائط الي ان فارقت الحياه وفي هذه اللحظة اقتحمت الشرطة المنزل وعندما حاول الهرب أطلقوا النيران عليه وسقط وسط دمائه لتنتهي قصة الشاب الذي سلك طريق الشيطان وخان اقرب الناس اليه.
**********************************************
6-"العقاب"
كبرا الاخوان معا حتي اصبحا شابان يافعان واخذا يحاربان الحياه يمينا ويسارا حتي استطاعا معا ان يبنوا شركتهم الاستثمارية واصبحا مثلا يقتدي به وتزوجا ورزق الاول بطفلين جميلين اسعدوا حياته في حين اصيب الاخر بمرض حرمه من نعمة الانجاب وكانت هذه نقطة تحول في حياته فكثرت المشاكل بينهما ولم يحس الاخر بحنان الاب تجاه ابناء اخيه وشاءت الاقدار وتوفي الاول في حادث اليم.
ومرت الايام والسنوات واستطاع الاخر ان يجعل من الشركة مجموعة شركات وكبرا الطفلين وصارا شابان كبيران وتخرجا من الجامعة حتي يتسلما ورثهما من عمهما وذهبا اليه وقال احدهم:
كيف حالك يا عماه؟
اجاب باقتضاب شديد: بخير
الشاب: نحن الان رجلان كبيران يا عماه ونريد ان نريحك من شقاء السنين ونكمل نحن العمل بلا منك.
انعقد حاجبا "العم" قائلا في عصبية:تريحني؟ ومن قال لكم انني احتاج الي الراحة؟
قال الشاب الاصغر:نحن نقصد ان .......
العم:لا شان لكما باعمالي نهائيا.
الفتي: كما تريد يا عماه ولاكن نحن نريد اموال ابينا.
صاح الرجل فجاة:اموال. اية اموال؟
الفتي: اموال ابينا في شركاته
العم: ان ابوكم ليس له شيئا هنا ان هذه شركاتي انا واموالي انا
الشاب الصغير: ما هذا الكلام يا عماه اين اموالنا؟
الرجل وهو يصرخ في غضب:ليس لكم شيئا هنا هيا اغربا عن وجهي الان؟
قام الشابان وقال احدهم: كما تريد يا عماه ولاكن تذكر قدرة الله علي الظالم
وتركاه وغادرا المكان وهما في قمة حزنهما من فعل "العم الكبير" الذي سرق اموالهما.
**********************************************
وتمر الايام وقد آسي الشابان الصغيران في الحياه فذهبا للعمل في احدي المتاجر لبيع الملابس تارة وفي نقل البضائع تارة ومرت السنوات واستطاعا الشابان ان يقفا شامخان كالجبال ومثلما فعل والدهما مع اخيه فقد كونوا تجارتهم الخاصة وصارا من رجال الاعمال الناجحين وقد تزوج كل منهما وانجب من الاولاد والبنات ما جعلهما عائلات كبيرة واصيب "العم الكبير" بمرض خطير اقعده في الفراش وظل العاملين في ادارة شركاته ينهلون من امواله بغير حق وحاول الرجل الكبير ان يجد علاجا لمرضه ولاكن دون فائدة وتراكمت الديون عليه ولم يجد سبيلا الا بيع شركاته ولم تجد زوجته مفرا من ذلك ولم يعجبها الحال فتركته وغادرت من المنزل وتمر الايام واصبح الرجل مفلسا ولم يجد حتي من ينفق عليه وعلي مرضه وصارا وحيدا مريضا شاردا في حياته.
**********************************************
في احد الايام كان احد الشابان يسير بسيارته متجها الي عمله وعند نزوله وجد رجلا مسنا كبيرا يمد يده للمارة ليطلب صدقة منهم فمد يده ليعطيه طلبه ولاكن عندما نظر الي وجه فزع الشاب ممن رآه.
يالهي. عماه؟
نظر الرجل اليه قائلا وقد فقده المرض ذاكرته وقال بصوت ضعيف متهالك:
من انت يا سيدي؟
الفتي: انا ابن اخيك يا عماه.
الرجل: انا ليس لي اخوة انا رجل اطلب صدقة لكي أأكل بها.
نظر الشاب اليه في حزن وأسي شديد وذهبا معه الي منزله وهناك رآه اخيه الاصغر ولم يصدق ان الرجل الذي كان يضرب به المثل في كل مكان يحدث له هكذا ولاكنها ارادة الله وبعد ايام توفي الرجل الكبير من شدة مرضه ولم يجد بجانبه في آوخر ايامه غير ابناء اخيه الذين سرق حقهم وحق اخيه هو فقد حصل علي ما يستحق من العقاب "عقاب الله".
**********************************************
7-" قلوب لاتعرف الرحمة"
كانت فرحة الاهل والاقارب بنجاح ولدهم الشاب لاتوصف فكانت فرحة عارمة بعد سبع سنوات قضاها في "كلية الطب" ليتخرج اخيرا وتعلن سجلات النتائج انه اصبح "طبيبا" كان في اثناء دراسته جادا لايعطي لأي شئ غير دراسته وقتا ولو صغيرا ولاكنه كان ذات شخصية مختلفة عن من حوله كان يعشق المال لدرجة كبيرة فكان كل ما يشغل باله ان يجمع المال من وظيفته كطبيب.
وسافر الشاب ليحصل علي احدي "المنح الدراسية" للمتفوقين من "الولايات المتحدة" وهناك تعرف علي احدي الاطباء الامريكان واصبحت بينهما صداقة كبيرة . وبعد عودته كانا يتحدثان علي "الانترنت" وفتح الشاب "عيادة خاصة" لمزوالة مهنته وظل لثلاث سنوات في العمل بها ولاكنه كان غير راضا عنها نظرا لدخلها الصغير من المال.وفي يوم ما كان يتحدث الي صديقه" الامريكي" ويشكو له سوء حاله من مزوالة مهنته وهنا عرض عليه الرجل شيئا خطيرا وهو بيع "الاعضاء البشرية"ولم يصدق الشاب الطبيب ما سمعه من صديقه الاجنبي وقد رفض عقله هذه الفكرة من البداية ولاكن عندما قال له الرجل انه علي استعداد ان يشتري هو منه هذه"الاعضاء"لبيعها في "الولايات المتحدة" لمعت عيني الشاب وارتسمت صورة الثراء الفاحش امام عينيه فهو سوف يحصل علي دخل كبير منها وبالعملة الاجنبية.
زظل الشاب يفكر في الامر ايام طويلة الي ان قرر ان يخوض في هذا الامر ولاكن كيف سيحصل علي هذه الاعضاء البشرية؟
من اين سياتي بها ومن هم الاشخاص الذين سيبيعون اجسادهم مقابل المال؟
وهنا استطاع الشيطان ان يدله علي الطريق الخطير.فهناك في القري الصغيرة والفقيرة يعيش اشخاص احياء ولاكن اموات بالنسبة لمعيشتهم الصعبة واذا راي هؤلاء الاموال الذين سيحصلون عليها من بيع اجسادهم فسوف يوافقون علي الفور.
ولم يترك لنفسه الوقت للتفكير وعزم امره وسافر الي هذه القري وبالفعل وجد شخصا مناسبا علي استعداد لفعل ذلك وتمت "عملية البيع" وحصل هو علي احدي "الكليتين" من الرجل وارسلها الي صديقه في "الولايات المتحدة" وحصل علي الثمن وتنفس الصعداء اخيرا فامامه مبلغا لن يجمعه من "عيادته الخاصة" في عام كامل وتكررت العمليات الغير مشروعة والغير اخلاقية وظل يجمع المال .
وفي يوم ما ارسل اليه صديقه قائلا انه لديه صفقة كبيرة فهناك رجل اعمال كبير في "امريكا" اصيب ولده الصغير بمرضا خطيرفي "كليتيه" ويجب ان يقوم شخصا بالتبرع له باحدي الكليتين وهو علي استعداد لدفع "مليون دولار" مقابل ذلك.
نزل هذا الرقم علي الشاب كالصاعقة فهذا مبلغ كبير جدا ويمكن ان ينهي به مهنته هذه نهائيا وان يفتح شركة خاصة في مجال المستلزمات الطبية
وجلس في "عيادته" يفكر من اين سيحصل عليها ؟
انه يريد عضو جسدي من طفل صغير وليس شخصا كبيرا
اذا من الذي سيبيع احدي اعضاء ولده الصغير ؟
ان هذا لا يساوي اموال الدنيا كلها. وفي اثناء جلوسه دخل رجلا كبيرا ومعه طفل صغير يشكو من بعض الآلام في صدره وقام الطبيب واجري الكشف الطبي علي الصغير. واخبر والده انه يريد بعض الفحصوات الطبية وتم عمل هذه الفحصوات وتقديمها للشاب الطبيب.
*********************************************
جلس الطبيب في منزله يفكر في هذه"الصفقة"الجديدة ومن اين سياتي بالعضو البشري المطلوب ثم قفزت صوة الطفل الصغير الذي اتي مع والده اليوم الي ذهنه. انه تقريبا في نفس عمر الطفل الاخر المصاب
ولاكنه يريد ان يتاكد من انه مطابق للمواصفات الطبية المطلوبة للطفل الاخر.
وبعد اسبوع تقريبا حضر والد الطفل ومعه ولده الصغير للاطمئنان علي "صحة" ولده كما طلب الطبيب ومثلما يفعل مع كل مريض لديه وهنا انتهز الطبيب الفرصة وحصل علي "عينات دم" من الطفل لتحليلها ومطابقتها بالمواصفات المطلوبة المرسلة من صديقه الاجنبي وعندما ساله والد الطفل عن سبب الحصول علي هذه العينات اجاب قائلا:
هذا من اجل الاطمئنان علي ولدك لعدم تكرار المرض مرة أخري.
وطلب من والد الطفل الحضور مجانا مرة أخري بعد ثلاث ايام لاجراء "فحص طبي" اخير علي ولده.
وفي اليوم التالي قام الطبيب بمقارنة النتائج الطبية التي حصل عليها من "عينات الدم" الخاصة بالطفل الصغير بالنتاج الطبية الخاصة بالطفل الاخر وجاءت النتائج"انها مطابقة تماما".
ولمعت عيني الطبيب الشاب حتي اصبحت كعيني شيطان واخذ يفكر كيف سيحصل علي مبتغاه من هذا الطفل؟
هل يعرض الامر علي والده؟ انه لن يقبل ابدا ثم انه لو اخبره بالامر يمكن ان يخبر "الشرطة"عنه. اذا ماذا يفعل؟
لحظات من التفكير ثم هداه تفكيره الشيطاني الي الخطة البشعة التي سيفعلها وبعد ثلاث ايام حضر الطفل الصغير مع والده وقبل ان يقوم الطبيب الشاب بعمله قدم الي والد الطفل كوب من الشراب بعد ان وضع فيه قرص مخدر ثم اعطي الطفل الصغير "حقنة مخدرة" وذهب الطفل في عالم آخر وبدء الطبيب في تنفيذ مخططه الشيطاني ولم تشفع عنده براءة الطفل الصغير والملاك النائم امامه ففتح جسده وانتزع احدي"كليتيه" ووضعها في صندوق طبي خاص قد اعده مسبقا ثم غادر المكان مسرعا دون حتي ان يغلق جراح الطفل الصغير تاركا اياه يفارق الحياه بسبب رغباته الشيطانية.
وافاق الاب المخدوع واحس بثقل في راسه ولم يدرك في بداية الامر ما الذي حدث ؟ ولماذا يحس بهذا الالم الذي يكتنف راسه؟
قام من مقعده ولم يحس باية حركة في المكان فطرق باب مكتب الطبيب فلم يسمع اجابة فدخل بعد ان احس بقلق يكتنف قلبه .
وجحظت عيني الاب وتجدمت العروق في جسده وتسمرت رجليه من هول وبشاعة المنظر الذي رآه"يالهي" كم هو صعبا هذا المشهد الذي يري فيه "أب" ولده الصغير وفلذة كبده ملقي علي مقعد طبي كبير والدماء تسيل منه كالانهار وجسده به "جرح كبير" وجري الاب تجاه ولده وامسكه ولاكن لم يصدق عيناه فقد لفظ "الطفل البرئ" انفاسه الاخيرة وهنا صرخ الاب: "ولدي"
قام وحمل ولده وذهب به الي المستشفي الطبي وفزع العاملين من هول المنظر ولاكن الاب ترك ولده وعاد يبحث عن الشيطان في كل مكان ولاكن لم يجده.
**********************************************
ثلاث سنوات قضاها الطبيب في احدي الدول العربية بعد عملته البشعة وقد اصبح الان من "رجال الاعمال" فهو الان يمتلك شركة كبيرة للمستلزمات الطبية كما "حلم" بالامر من البداية ثم فكر في العوده الي "بلده" وقد هداه تفكيره ان الامر قد مضي في طي النسيان وعاد مرة اخري ولاكنه استقر في مدينة اخري غير التي كان يقطن بها وقد فتح "فرعا" لشركته في هذه المدينة وقد طلب من احدي "شركات توظيف افراد الامن" امداده بافراد امن لحماية الشركة ليلا ونهارا وبالفعل حضر الرجال . وفي يوم ما حضر الي شركته وصعد الي مكتبه الكبير وطلب عبر الهاتف ارسال احد افراد الامن في الشركة لارسال بعض الاموال الي البنك الذي يتعامل معه. وحضر رجل الامن الذي لم يكن الا والد الطفل وكانت "المفاجأة"فعندما رآه الطبيب تحجر في مكانه وجمد الدم في عروقه واختفت الكلمات من حلقه في حين عندما رآه والد الطفل الضحية لم يترك له الوقت للحديث فانقض عليه ووجه له بعض الضربات الي وجه وصدره ثم لمح "الاب" احدي الادوات الطبية علي سطح المكتب فامسك بها وحاول الطبيب الهروب ولاكنه لم يجد الوقت لذلك .

وبغضب "أب" ضاع ولده ضحية الطمع والقلوب الميتة غرس الاداة المعدنية في صدره وحين كان الطبيب يفارق الحياة غرس "الاب" الاداة المعدنية مرة اخري في احدي جوانب جسد الطبيب وفتح جرحا كبيرا وانتزع احدي"كليتيه" مثلما فعل مع "ولده" الصغير وامسك بها قائلا بصوت يملئه الانفعال والارتياح:
هذا من أجل ولدي أيها الشيطان.
وانتهت قصة الطبيب الذي باع ضميره وتملك الشيطان منه قلبه وعقله وسول له طريق "الحرام" حتي يصل الي الثراء السريع ولاكن
بسم الله الرحمن الرحيم

"أن ربك لابالمرصاد"

صدق الله العظيم


تمت بحمد الله



> hgo'dzm < "rww rwdvm lk ,hru hgpdhm" < > hgo'dzm rww rwdvm lk ,hru hgpdhm

__________________

من مواضيع goldsboy

goldsboy غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2015, 12:59 PM   #2
V-I-P
النقاط: 63,950, المستوى: 61 النقاط: 63,950, المستوى: 61 النقاط: 63,950, المستوى: 61
النشاط: 0% النشاط: 0% النشاط: 0%
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 9,073
537  
معدل تقييم المستوى: 537 فيصل الدمامي has a reputation beyond reputeفيصل الدمامي has a reputation beyond reputeفيصل الدمامي has a reputation beyond reputeفيصل الدمامي has a reputation beyond reputeفيصل الدمامي has a reputation beyond reputeفيصل الدمامي has a reputation beyond reputeفيصل الدمامي has a reputation beyond reputeفيصل الدمامي has a reputation beyond reputeفيصل الدمامي has a reputation beyond reputeفيصل الدمامي has a reputation beyond reputeفيصل الدمامي has a reputation beyond repute
افتراضي رد: > الخطيئة < "قصص قصيرة من واقع الحياة"

بارك الله فيك ع القصة
دام لنا عطائك الجميل والرائع والمتميز
دمت بحفظ الله

فيصل الدمامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
<, >, الخطيئة, قصص قصيرة من واقع الحياة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


ترتيب الموقع عالميا
     

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML  PHP  INFO GZ Site_Map SITMAP SITMAP2 TAGS DIRECTORY


الساعة الآن بتوقيت السعودية11:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Powered By Hero.com.sa

Scroll To Top